الرئيسيةخربشاتهموم الحب
خربشات

هموم الحب

هموم الحب

في أحد الأيام – منذ سنوات طويلة – جاء صديقي يشكو إلى حاله بأنه أحب فتاة طوال سنين وكانت تتظاهر بأنها تحبه, حتى رآها في أحد الأيام تخونه مع غيره, فأخذ يشكو لي حاله ويبكي مرارة ما يعانيه قلبه, حتى كتبت له هذه الكلمات التي عبرت له عن مدى تأثري بموقفه … ـ

فقلت:
جاءت تحمل الحب
ألوان عطر الحبيبات
تأخذني وتبعدني
عن أرض عيش الأسيرات
هممت مسرعا ألاحقها
إلى أرض بها عيش الأميرات
هنالك يعيش ذوو الحب
وهناك أرض وفاء الحبيبات
يصان دون تصنع .. أو زينة
ولا حتى خيانات
وليس هناك الغدر معهودا
من طبع الحبيبات
سرحت ..شردت ..ذهبت مع الريح الموجهة
أفكاري الحزينات
اللائي دهرا كوينن
يوأبكينني طوال ساعات
وتطايرت مع العصف الشديد
أدمعي الحرى الكئيبات
فجف معبرها قحطا
وأشعل القهر فيا حريقات
يما أدري كيف ذكرني يومي
بأيام عشقي الكئيبات
فقلبي إلى الآن موجوع
من خزي فعل اللئيمات
اللاتي وإن فقن العلا مالا وحسنا …
يبقين في نفسي الحقيرات
فلقد قطعن من غابتي شجرا
وقطعن أوراقي القليلات
حتى الغصون!
حتى الزهور!
حتى صغار أشجار الفسيلات
فأمتن الحياة من قلبي
بعد هدم أركاني المتينات
فحولنني هرما
وحطمن أحلامي البريئات
فها هو البيت الذي رسمت
وتلكم الحب الذي أردت
وذلك العشق الذي تبعت
ذهبوا ..هربوا ..ماتوا ..كموت أبناء الأسيرات
فما كان منهن حين ذا الخبر
إلا بكاء ..وبكاء ..وبكاء ..
وأدمع تملأ العيون المريرات
وصرخة ثكلى على ابن لها
وابنة .. ماتوا قبل نطق العبارات
صرختها يوما بباطني
ونشرتها عبر أوتاري المريضات
وأظهرتها بعد وقع أهوالي …
وأحوالي الأليمات
أهذا هو الدهر الذي عشنا
أهذا هو الدرب الذي رحنا
أفيه يثاب الذي يحسن الشر
ويضرب المحب بظلم العقيمات
ويفتح للمخل بهن عهدا
آفاق زرق السماوات
والله لقد أشبعنني ظلما
وظلم النفس يبكي الجمادات
وجعلنني وغدا
يهم بفعل كبرى الكبيرات
ويستبيح الدم المسفوح
ويسرق عيش الفقيرات
ويكره الأخيار
ويحرق الأزهار
ويستحب قتل البريئات
ويسكن الأوهام
برفقة الأفكار الكليلات …
عبرات قلبي ما زلت أكتمها
وأبديت بسماتي الكذوبات
فلا تظنني فرحا …
حين ترينني …
ولا تبدي دراية ما خبرت…
وواصلي متن الروايات
وغيبي إن شئت عني …
فأقلعي إن شئت دهرا …
وضاعفي الدهر إن شئت حياوات …
ولا تجعليني مثل مقبرة
فيها نبي … أو ولي ..
يزورها الجهال وقت حاجتهم
ظنا بها إحدى الوقايات
فلو أنها نفعت بالخير من أحد
لكانت أعادت عيش القتيلات
همومي بالحياة أتلوها مسطرة
وأبكيت نفسي طالبا فرجا
وأدمعت من ذكر الدفينات
فلعل الذكرى ترافقني
وتصبح حقا إحدى مناماتي
وفي أحلامي …
فأعيش فيها نصف يومي
ونصف يوم تحت ظل الحقيقات
فأقلب الحق حلما …
وأقول لمن أراه في حلمي …
رأيت حلما كثير الجراحات …
حتى أعيش بعالمين
ويكون ذو الحب حقا
وأبقي الغدر لأراه
في مناماتي الطويلات
ويروي لي العشاق همي
ويذكروا أحداث حبي الفضيعات

بقلم ليث الغرايبة
25-11-2009

عالم أنامل
ليث الغرايبة، مهندس أردني مهتم بعالم التكنولوجيا والمواقع الإلكترونية هدفي في الحياة استثمار الوقت والمال للوصول إلى فائدة المجتمع والأشخاص المبدعين!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 × ثلاثة =